الحلقة الثامنة : كيف تصنع حظك؟

الحلقة الثامنة : كيف تصنع حظك؟

 
 
00:00 / 11:37
 
1X
 

الحلقة هذه محورية .. كنت أستمع لحلقة بودكاست أمريكي اسمه The Mindset Mentor .. وفي الحلقة 800 من البودكاست يذكر المقدم Rob Dial أن أغلب البودكاستات تتوقف عند الحلقة السابعة لسبب ما .. والحمد لله .. اليوم أكمل مشواري معكم في الحلقة الثامنة بدعم خاص من عائلتي وأصدقائي .. وأخص هنا والدي الدكتور عدنان الشيحة .. زوجتي الغالية أم عدنان .. خالي يوسف السحيمي .. ولد خالي فوزي القاضي .. أخوي محمد الحميدي .. “قروب ما وراء البحار” .. الأستاذ محمد الياقوت .. ولكم أنتم المستمعين الأكارم ..

قبل ما نبدأ الحديث حول موضوع هذه الحلقة الشيق .. ولأن الموضوع هذا مهم للجميع .. أرجو أن تكتبوا تجاربكم أو تجارب من تعرفون في صناعة الحظ على موقع البودكاست حتى ننشر تجاربنا ونساعد الناس ليصنعوا حظهم معنا .. وأخيرا إذا أعجبتكم الحلقة أنشروها وقيمونا على أبل بودكاست ..

بطل حلقتنا اليوم هو مايكل جوردان .. لاعب كرة السلة المشهور .. وسبب اختياري لقصته للتركيز على إحدى جوانب صناعة الحظ والتي سنتكلم عنها لاحقا في الحلقة ..

مايكل جوردان نشأ في عائلة محبة للرياضة .. فقد كان لا يفوت مشاهدة مباريات البيسبول مع والده .. ولكنه نحى منحى أخيه لاري في لعب كرة السلة .. وقد بدأت قصته عندما كان في المدرسة الثانوية وتقدم للعب في فريق المدرسة الأول .. ليفاجأ أنه لم يقبل في الفريق في حين صديقة ليروي سميث كان من ضمن قائمة اللاعبين .. وتمت إضافته لفريق الدرجة الثانية في المدرسة ..

لم يكن ليروي لاعبا أفضل من مايكل .. ولكنه كان أطول قامة .. مما أعطاه فرصة أفضل “لتمثيل” المدرسة .. لكن مايكل لم يفهم هذه النقطة .. وعاد للمنزل وأجهش بالبكاء وعزم على ترك اللعب لولا تدخل والدته لتهدئته وإقناعه .. ما إن هدأ مايكل حتى بدأ بفعل الأبطال .. توظيف النار التي بداخله والتحطم النفسي وتحويله إلى عمل إيجابي مفيد ..

لعب مايكل لفريق الدرجة الثانية .. وبذل قصارى جهده في اللعبة .. يقول مايكل عن نفسه “كلما شعرت بالتعب جراء التدريب وفكرت بالتوقف .. أغلقت عيني وتصورت قائمة اللاعبين في فريق المدرسة الأول دون وجود اسمي .. وهذا ما يجعلني أعود للتدريب مرة أخرى” .. وبالفعل تمكن مايكل من المشاركة في الفريق الأول في السنة التالية ..

تكرر ذات النمط من التعثر المتبوع بالنجاح مع مايكل في مرحلته الجامعية والاحترافية .. الأمر الذي جعله أكثر لاعب توج لجوائز في تاريخ الـ NBA وهو دوري المحترفين في الولايات المتحدة .. كما يعزى له الفضل في رفع مستوى اللعبة والدعاية لها في الولايات المتحدة وعلى مستوى العالم .. بالإضافة إلى إلهام لاعبي الجيل اللاحق!

ونختم قصة مايكل بمقولة له .. “ضيعت أكثر من 9000 رمية خلال مسيرتي الرياضية .. خسرت ما يقارب 300 مباراة .. وفي 26 مرة ضيعت هدف الفوز لفريقي .. لقد تعثرت مرارا وتكرارا خلال حياتي .. وهو الأمر الذي جعلني ناجحا!”

الخلط بين الحظ والصدفة!

هل ولد مايكل جوردان محظوظا؟ الجواب بكل وضوح “لا” .. فلم يكن أفضل اللاعبين جسمانيا .. ولكنه صنع حظه .. وقبل أن نستطرد في موضوع الحظ .. دعونا نعرف الحظ .. الحظ :هو توافق قدرة مع فرصة .. بينما الصدفة – التي يخلط الكثير بينها وبين الحظ – هي الحدث الذي يقع بشكل مفاجئ .. وقد تأتي الفرصة مصادفة وقد تصنع .. ومن هنا يخلط البعض بين الحظ والصدفة!

ومن تعريف الحظ .. نجد أن هناك محورين أساسيين لصناعة الحظ .. أحدهما تطوير وتنمية القدرة والتي اتقنها مايكل جوردان .. والثاني اغتنام أو صناعة الفرصة ..

ومن صناعة الفرص .. ما حكاه لي أحد الأصدقاء عندما علم عن موضوع الحلقة عن رئيس تنفيذي لأحد الشركات أنه تقدم للدراسة في جامعة MIT الأمريكية .. ولكن طلبه رفض بسبب عدم جدارته في اللغة الإنجليزية .. ولكن هذا التنفيذي عزم على صناعة حظه بنفسه .. فقرر مقابلة مدير الجامعة والحديث معه .. وعندما سأله مدير الجامعة عن سبب عدم قبوله وأخبره أنها اللغة .. رد عليه أن لغتك ممتازة وأنه إن لم يكن هناك سبب آخر لرفض الطلب فإن يعتبر نفسه مقبولا في الجامعة .. وفعلا تخرج منها في نهاية الأمر ..

وقد حصل لي أمر مشابه عندما كنت طالبا في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وكان من ضمن المقرر التدريب التعاوني لمدة 7 أشهر .. كنت قد قبلت في شركتين .. ولكن هيئة السوق المالية كانت مكانا مرغوبا فيه للفرصة التعليمية ووقعها في السيرة الذاتية .. كان المتقدمون المستوفون للشروط (والتي من ضمنها أن يكون المعدل 3 من 4 أو أكثر) عددهم 12 .. استطعت الحصول على رقم جوال أحد الذين يجرون المقابلات مع الطلاب .. فهاتفته وطلبت منه إعطائي الفرصة لمقابلتهم .. فإن لم يجدوني جديرا بالعمل يمكنهم رفضي .. وافق – مشكورا – وطلبت أن أقابلهم في مكاتبهم في الرياض (positioning) بينما كانت المقابلات تجرى في الخبر .. وبحمد الله وفضله تم قبولي وأحد المتقدمين الآخرين من أصل 13 شخص!

المهندس عبدالعزيز الريس – مشكورا – شاركني هذا المقطع الرائع للمدرب ياسر الحزيمي يذكر في إحدى الدورات قصة الخيمة .. نستمع إليها ثم نعاود الحديث إن شاء الله ..

خوض غمار تجارب جديدة خارج منطقة الراحة من دون شك يصنع الحظ فهو ينمي القدرة ويزيد من الفرصة .. 

صناعة الحظ هي دعوة للعمل الدؤوب للوصول للأهداف .. يقول الله تعالى: “وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم” والحظ العظيم هو الجنة كما جاء في التفسير .. والجنة تحتاج إلى عمل وجد لنصل إليها برحمة الله سبحانه ..

ونختم بمقطع للدكتور غازي القصيبي رحمه الله شاركني إياه أخي أنور الشمري – مشكورا – يتحدث حول موضوع العمل الدؤوب للنجاح ..

نقاط حول القدرة والفرصة:

القدرة

  • الدراسة الأكاديمية .. واحد بتويتر كاتب “ما الذي استفدته من المدرسة؟”
  • القراءة والاطلاع 
  • التدريب
  • تطوير الذات والمهارات الشخصية
  • التخصص في مجالات نادرة أو دقيقة

الفرصة

  • الاستعانة بالله والتوكل عليه والدعاء
  • أظهر قدرتك تزد من فرصتك
  • توسيع دائرة المعارف
  • متابعة المستجدات والاطلاع في مجالك في الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لمعرفة الفرص المتاحة
  • الاستعانة بالأصدقاء والمعارف للوصول لأصحاب القرار
  • خوض غمار تجارب جديدة خارج منطقة الراحة
  • احرص على مصاحبة الإيجابيين .. فالسلبيون أعداء النجاح .. 

2 thoughts on “الحلقة الثامنة : كيف تصنع حظك؟

  1. خالد البسام says:

    رائع، يعطيك العافية يابوعدنان

    رد
  2. N. says:

    السلام عليكم أخ بدر ..
    أولاً : أشكرك على اختيار هذا الموضوع الذي جذبني مسماه جداً والذي زاده جمالاً قصة الكفاح التي شهدها اللاعب الأمريكي ، والقصة التي حصلت لك شخصياً .. كل قصص النجاح عندما نقرأها لأشخاص تجذبنا وتزيدُ حماسنا حينها، وكيف أن النجاح لا يأتي بسهولة أبداً وهذا ما يزيده جمالاً غالباً فكما ان التجارة عند البدء فيها يتخبط فيها الفرد منا هنا وهناك وتواجهه عقبات كثيرة وصعوبات تكتنف طريقه وغير ذلك من الإحتياج المادي والمعنوي وأشياء كثيرة لا يسعني الوقت لذكرها فهكذا هو النجاح ، رائع هو المثال الذي ذكرته والقصة التي حصلت لك شخصياً وكيف انه تم اختيارك بين عدد من المتقدمين وهنا انبه على نقطة مهمة فالحظ هو هبة من الله يمنحه الله لأشخاص لكن لا أؤمن به .. أؤمن أن هنالك ما يسمى بالتوكل على الله والفعل بالأسباب والدعاء خاصة.. وحينها كن على يقين ان الله سيمنحك ماتريد بإذنه سبحانه ولعلك دعيت الله يوماً ورزقك ذلك المكان.. وهنا استشهد بقوله تعالى ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) .. كذلك يمنحنا الله ويعطينا فرص في حياتنا كثيراً والنادم هو من لا يقتنصها فالفرص تأتي مرة واحدة بالحياة سواء في الحياه العملية أم الدراسية أم الإجتماعية وغيرها .. وهنا أحبُ أن اذكر تجربتي البسيطة في المعنى العميقة الأثر بداخلي .. فبعد تخرجي من مرحلة البكالوريس قمتُ بالتقديم على عدد من الجهات ومن ضمنها شركة ارامكو ارسلت بياناتي واتكلت على الله فبعدها بفترة افاجىء باتصال يخبرني بوجود مقابلة هناك لكن لظروف المسافة مابين الرياض والمنطقة الشرقية هو السبب الرئيسي الذي تم الرفض من قبل الأهل بسببه واذكر كذلك انه قدمت على معهد الإدارة العامة كمعيدة هناك طبعاً بعد استيفاء الشروط المبدئية كان عدد الذين قبلوا فقط 7 لكن لظرف طارىء ذاك اليوم لم استطع الذهاب للمقابلة ولا انسى يومها كان يوم السبت .. لكن لعلها خيرة في كل الأمور وجهات عديدة
    أخرى تم التقديم عليها طبعا هالجهتين من اقرب الجهات لقلبي وفرصة جدا قوية للي يشتغل فيهم .. لكن وبكل صراحة كان توجهي أكاديمي أكثر من كونه مهني فلسنتين متتاليتين قدمت على الجامعة لإكمال الدراسات العليا ففي السنة الأولى لم يتم قبولي بسبب عدم استيفائي لواحد من الشروط لكن في السنة الأخرى قدمت على ثلاث جامعات وتم قبولي فيها جمعيها ولله الحمد بتخصصين مختلفين ولكن تبقى فقرة إستكمال الإجراءات وارسال الأوراق المطلوبة احترتُ حينها جداً لكن وقع الإختيار على جامعة الملك سعود بحكم انتمائي الشديد لها والذي يعود لسنوات دراسة البكالوريس بها ( أغلب طلابها لديهم انتماء لها شديد ) .. وها أنا اكمل دراستي فيها واتمنى من الله التيسير والتوفيق لنا اجمعين .. شاكرة لك ومن نجاح لنجاح …
    واختم بهذه العبارة :
    “ كفاحك واجتهادك وسعيك للوصول لما ترغب به هي لحظة عظيمة جداً .. لحظة سيفتخر بها والديك قبل نفسك .. لذلك واصل المسير”

    واعتذر على الإطالة ،،،

    رد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error

أعجبك البودكاست؟ شارك غيرك!

RSS