الحلقة السابعة: التنمر الإلكتروني

الحلقة السابعة: التنمر الإلكتروني

 
 
00:00 / 6:43
 
1X
 

خلال العقدين الماضيين .. أحدثت مواقع وقنوات التواصل الاجتماعي ثورة في حياة الناس وكيفية مشاركتهم تجاربهم مع الآخرين .. فأصبح الناس – بإيعاز وتشجيع من أصحاب تلك المواقع – يشاركون أفكارهم ومشاعرهم ونقدهم تجاه الأشياء والأفكار والناس! فأصبح زر الإعجاب والمتابعة والمشاركة طموح المشاركين .. إما لإيصال فكرة أو كسب شهرة أو جني المال أو شيئا من هذا وهذا وذاك!

قد تبدو هذه المواقع وفكرتها جيدة ومفيدة .. وقد يرى البعض أنها بديل عن القنوات التقليدية من تلفاز أو إذاعة أو الصحف اليومية والمجلات .. ولكنها في ذات الوقت لسهولة التسجيل فيها وضعف – إن لم يكن انعدام – المراقبة فيها تسببت في مضايقات للبعض عن طريق التنمر ..

ما هو التنمر الإلكتروني؟

بدأت دراسة التنمر بشكل موسع عن طريق العالم الألماني السويدي هاينز ليمان عام 1990م .. والذي خلص في دراسته إلى أن الأفراد الذين عانوا من التنمر في مكان العمل .. كانوا أكثر عرضة للأمراض النفسية والعضوية .. ويظهر هذا التنمر في عدة أشكال مثل  المضايقة .. والمهاجمة .. والإقصاء الاجتماعي .. والإذلال .. وسوء المعاملة!

أما التنمر الإلكتروني فهو قيام فرد أو مجموعة من الأفراد باستخدام القوة أو النفوذ لترهيب وإيذاء ومضايقة فرد آخر على نمط متكرر ونطاق عريض في المجتمعات الالكترونية ما يؤدي إلى أذيته النفسية ..

وبحسب تقرير خاص لمكتب الإحصائيات العدلية الأمريكي الذي أجري في 2009 .. يذكر أنه في الولايات المتحدة وحدها هناك أكثر من نصف مليون شخص فوق سن 18 تعرض للتنمر الإلكتروني ..

أيضا عملنا استبيانا بسيطا على تويتر ولنكدإن يحمل سؤالا واحدا .. هل تعرضت أو تعرض أحد تعرفه للتنمر الإلكتروني؟

شارك في الاستبيان 135 مشارك .. وكانت النتيجة كالتالي:

23٪ أشاروا إلى أنهم تعرضوا للتنمر

27٪ أشاروا إلى أنهم يعرفون من تعرض للتنمر

50٪ أشاروا إلى أنهم لم يتعرضوا للتنمر ولا يعرفون أحدا تعرض له

لماذا التنمر؟

في رأيي المتواضع .. قد يبدأ فعل التنمر بين أقران أو مشاهير أو سياسيين أو غيرهم .. فيتبع أتباعهم وأنصارهم ذات الطريقة فينتشر التنمر على مستوى أعلى وفي مجالات أخرى .. حيث يكون هذا من باب التعلم بالملاحظة فيترسخ الأسلوب لدى الناس ويتكاثر!

ولكن أصل التنمر قد يرجع إلى الإحباط .. كما تبين نظرية الإحباط والعدوان .. أن البعض ينفس عن إحباطه بتنمره وعدوانه على الآخرين .. فمتى ما آذى غيره ارتاح هو!!

هل التنمر مشكلة حقيقية؟

يحدث التنمر الإلكتروني لدى الكثيرين أذى نفسي .. الذي قد يصل إلى حد الانتحار .. يذكر بحث عن وسائل محاربة التنمر في وسائل التواصل الاجتماعي .. أن طالبا في إحدى الجامعات الأمريكية أقدم على الانتحار بعدما علم أن زميله في الغرفة تجسس عليه إلكترونيا وفضحه على تويتر!

كيف نحارب التنمر الإلكتروني؟

  1. نبذ التنمر اجتماعيا .. بحيث يعاب على المتنمر فعله ..
  2. تجريم التنمر قضائيا
  3. تأطير المسموح به من حيث حرية التعبير من قبل أصحاب مواقع التواصل الاجتماعي .. بحيث يمنع التعدي على الآخرين بشكل صارخ أو ممنهج ..
  4. بعض الشركات قامت بمقاطعة الإعلان على فيسبوك وتويتر بسبب عدم بذلهما جهودا كافية لمحاربة العنصرية مثل شركة يونيليفر وغيرها.
  5. إذا كان التنمر على صغار السن .. فقد وجدت في موقع مبادرة العطاء الرقمي وهي مبادرة تخصصية غير ربحية برعاية وزارة الإتصالات وتقنية المعلومات .. تهدف إلى نشر الوعي الرقمي بين جميع أفراد المجتمع .. وجدت فيها دليلا جميلا للتعامل مع التنمر الإلكتروني الواقع على الأطفال وصغار السن .. https://attaa.sa/cyberbullying

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error

أعجبك البودكاست؟ شارك غيرك!

RSS